عربيٌّ ….في انتظار الموت؟

محمد دبدوب | سوريا

شَبِمُ الفؤاد ….
مُنَمَّقُ الكلماتِ
يهتزّ في دَعَةٍ
مع النّسماتِ .

إن تعصف الأيام فيهِ
يعيش فيه
رُعبٍ لما يخشاهُ
من ويلاتِ

يقتاتُ من شك الحياةِ
و يكتوي
بلظى المصائبِ
دُونَ أيّ ثباتِ

يخشى سراباً
من غياباتٍ أتى
و يعيش مهموماً
مع الأزماتِ

يخشى العبادَ
و ليسَ في جَنَبَاتِهِ
هَمٌّ يَدينُ لهادم اللَّذَّاتِ

هذا هو العربيّ
جلّى هَمِّهِ
أن يملأ المَخزونَ
في الجَنَباتِ

همّ الزواج ..
و همّ تأمينِ القِرى
ثم انتظارُ الموتِ
في الرّدهاتِ

فاشهد أيا تاريخُ
كيف تحوّلتْ
حالُ الذين غَدَوا
كما الأمواتِ

حال الذين ..
تنكّروا تاريخَهُم ,
أسلافُهُم كانوا
كما الرّاياتِ

أجدادُهم.. كم سطّروا
بدمائهم
سِفْرَ الجِهادِ..
و أروعَ الصفحاتِ

إنّي أقارنُ…
عاتباً مستهجناً
بين الّذي وَلّى
و ما هو آتِ؟؟

يا أيّها العربيّ
قل لي ما الذي
أبقاك في ضيم
و حال سُباتِ؟

كيف السبيلُ إلى
استعادة ما مضى
من ذلك السّامي
من النّفَحَاتِ؟؟

أنت الذي..
شهد الملاحِمَ رافِعاً
سيف الشهامَةِ
واثق الخطواتِ

أنت الذي زرع
المروءةَ و التُّقى
في كلّ أرضٍ
داسها بأناةِ

أنت الذي كان العصّي
على العِدا
دينَ السّلامِ
نشرتَه بهُداةِ

قد كنت خالد
و الزبير على المدى
و أبو عبيدة قائد
الحَمَلاتِ

ما كنت ترضى بالهوانِ
مزلزلاً
أرض الأعادي
رافع الهاماتِ

يا أيها العربيّ
حسبُك رفعةً
أنْ كنتَ يوماً
سيّد الساداتِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى