نسماتُ الهجرة

د. أحمد مرسي | مصر

يا أرضَ مكةَ في حشايَ عزيزةٌ
أنتِ التي في القلب والأذهانِ

|||
هذي ديارٌ في العيون كريمةٌ
لكنَّ حبَّ اللهِ في الوجدانِ

|||
لو كنتَ تسألُ عـن ديارٍ للتُقَى
يأتي البيانُ بسورةِ الرحمنِ

|||
تركوا ذَويهم والقلوبُ صَـبَابَةً
من أجلِ نورِ اللهِ والإيمانِ

|||
يا عِترَةً من عِترَةٍ من عِترَةٍ
بِكَ يهتدِي من ضلَّ في الوديانِ

|||
وقريشُ تَبني كلَّ يومٍ مَجدَها
بالذُّل والطُغيان والأوثانِ

|||
إذ رامَ أهلُ الشركِ دارَ محمدٍ
كي يقتلوه بنشوةِ الكُفرانِ

|||
قد ألَّبوا للحقدِ كُـلَّ نَقِيصَةٍ
في مهرجانِ الغدرِ والـشيطانِ

|||
وتجمَّعوا من كلِّ قومٍ فارسًا
وتأهبوا بالكفرِ والعصيانِ

|||
أن يَطْـعنوه بضربةٍ بسيوفِهِمْ
هو نورُ فجرِي.. هُمْ هباءٌ فانِ

|||
والوحيُ يأتي للحبيب بهجرةٍ
هي جوهرٌ للدين والإيمانِ

|||
وعَلِيُّ.. كان مع النبي المصطفَى
نم يا عليُّ ببردتي ومكاني

|||
ترك النبيُّ فِرَاشَهُ مُتعَطَّرا
نورُ اليقينِ مُعلِّمُّ الـقرآنِ

|||
قد ذرَّ فوق رؤوسِهِم ليلَ الثَرى
وحصارُهُم قد بَاءَ بالخُسْرَان

|||
الشمسُ تُشرقُ للحياةِ بهيةً
من رتَّبَ الأقدارَ بالـميزانِ

|||
لكنكمْ هل تسألون محمدًا
من عطَّرَ الأكوانَ بالرِيْحَانِ

|||
باحَ الحبيبُ بوجدِه لصديقهِ
يبغي رحيلا في حمى الرحمنِ

|||
يا صُحْبَةَ الرّوحِ الطهورِ ليثربٍ
قد هـاجرا للفوز بالرضوانِ

|||
بأبي وأمي أفـتديكَ بِمُهْجَتي
من أجلِ دينٍ ناصعِ التِبيانِ

|||
صِدِّيقُ أُمَّتِنَا الـرَّفِيقُ لرحلـةٍ
فيهـا المُقَامَةُ أُقِّـــتَتْ بزمانِ

|||
أمَّا عن الصِدِّيقِ فاعلمْ أنَّهُ
يخشاهُ راعِي الجنِّ والشيطانِ

|||
سَارا بصحرَاءٍ فـلا زرعٌ بهــا
كانت دليلَ الحبِّ والبرهانِ

|||
في صخرةٍ آثارُ رِجلهِ قد بدتْ
هَذِي الصفاتٌ للنّبِي العدنانِ

|||
وعلى الرمـالِ مشى بلا أثرٍ بدا
سبحان ربي خالـقِ الأكْوانِ

|||
ومشى الرفيقُ مع الرفيقِ إلى الذُّرَى
وبِغَارِ ثَوْرٍ يحتمــي الاثنانِ

|||
يبكي الصَديقُ بدمعِـه متأثرًا
هَمُّ الزمانِ ولدغةِ الثُعْبَانِ

|||
ويدُ الحبيبِ سليمةٌ من لدغةٍ
ترياقُ سُمِّ غلَّ في الأبدانِ

|||
هي رحلةٌ للنورِ فجرٌ للهدى
جمعت هَوَى الياقوتِ بالمرجانِ

|||
والمشركون أمامَ غارٍ بائس
والعنكبوتُ يموجُ بالأركانِ

|||
عادوا بٍذُلِّ وانكسارٍ مثلما
عادت جموع دون أي معانِ

|||
وبِشَـارَةُ الأنباءِ جاءتْ يثربًا
وقفوا جميعـًا وقفةَ الفرسانِ

|||
كلُّ المدينةِ أشْعلتْ أنْوَارَها
أهلٌ كرامُ المجدِ والإحسـانِ

|||
أهلاً مُحـَمّدُ أنتَ تاجُ الأنبيا
غُصنُ الربيعِ مُـعَطَّرُ الأَرْدَانِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى