استمع واقرأ.. يعرفني الصباح من عيوني

شعر: ريما سلمان حمزة| سوريا – السويداء
يعرفني الصباح من عيوني
كلّما حَثَّ الوجدُ خُطى الصَّباح
تَمَاثلَ الليلُ بحزني
نافذةً وقمرًا
ونثرتُ أزمنةَ وجهي
مواسمَ انتظارٍ
بين شاطيءِ الاستفهام وبحرِ التَّعجب
تناهَى قلبي ساعةً رَمليةً
لاخارطة تجوب غصن الأولين
ولا هي نغمةٌ في إصغاءِ الفصول
حتى أشرقتَ أنتَ مرتين
مرةً في سُلالةِ أحلامي
وأخرى في سرِّ كُحْلي
حتَّى صارَ عمري مدحاً لعمري
إذ أكتبُ عنكَ
لابُدَّ أن أستأذن (الفلامنكو) في رقصةٍ
تُلغي كلَّ حروبِ الغياب
لابُدَّ أن أستعير ثوبي من فراشات الورق
وبين المطر والموسيقى أدوّن تغريبة روحي
نشوةُ السحرِ تهتف بهمسي فيتوضأ الورد باسمي
تراثُ الحُبِّ والشعرِ أنتَ
كُلما رجموا نوافذ الآتِ
وميثاقَ عصافيري
أفكُّ حِصار البحر
وأرتجلُ السماء
لحظاتي خلاخيل فِضّة
تلفُ سِيقان اللهفة
إلى حينِ وَعْدٍ
وعِطري شتاءٌ مَنْسيٌّ على معطفِكَ
إلى حينِ عِنَاقٍ
وتسألُ مني الحُسْنَ
كيفَ خَيَّب ظُنون الذُّبولِ؟
وخالفَ كل وصايا الزمن!
قلت:
حُسني مرتبٌ على عينيك
حُسني هو الدروب التي قطفتْ اسمك إلى اسمي
ومنذ استباحوا عيون الرِّهان
غادرتني ذاكرةُ السَّبق
لكن خيول حُبّك تأبى الرَّحيلَا
فلا مَلّتْ منّي الوثوب
ولا ملّتْ منّي الصَّهيلَا .


