مِثلُ الغَمَام

الشاعر إيهاب فاروق | القاهرة
وَ لمَّا تَجِيئنَ مِثلَ الغَمَامْ
وَ يَحلُو مَعَ الليلِ كُلُّ الغِرِامْ
وَ عَينَاكِ ترقضُ كالقِطُِ حَولِي
يَطُولُ -بِإحدَى يَديه- الغَمَامْ
وَ عِشرُونَ عَامَاً يَسِيلُونَ خَمراً
عَلَى رُكبَتِيكِ وَ عِشرُونَ عَامْ
عُرَاةً يَطُوفُونَ بِالليلِ سَكرَى
وَ يَشكُونَ ظَبيَاً .. عَلَيهِ السَّلامْ
يَرُشُّ المَوَاوِيلَ . مَاءً وَ تَمرَاً
وَ فِي كُلِّ مَوَّالِ صَمتٍ كلَامْ
وَ فِي شَاطِئ الليلِ مُهرٌ مُعَنَّى
وَ مُهرٌ عَلَى سَاحِلِ البَحرِ قَامْ
وَ وَحدِي أنَا الصَّبُ مَزَّقنَ ثَوبِي
أَمَا آنَ لِلمُهرِ مِسكُ الخِتَامْ !؟
تَعَاليْ لِنَرحَلَ الفَيَّ عُمرٍ
لِنَهرٍ تَوَضَّا وَ صَلَّى وَ صَامْ
وَ قَامَ إلى الليلِ وَ النَّاسُ جَرحَى
يُؤَدِِّي – عِنِ الكاس وِِرْدَ القِيَامْ
فَيَسقِي وَ يَشربُ فِي الناسِ لَمَّا
وَ يُطعِمُ – كَالمُؤمِنينَ – الطَّعَام
حَبيِبَةَ عُمرِى .. رُويْدَاً رُويْدَاً
دَعِينِي أُتَمتِمُ .. حَتَّى اَنَام
وَ الهُو كَطِفلٍ أنَا -مَا عَليكِ-
أنَا ألفُ أحلَى بِهذَا الغُلامْ
أُُرِيدُ لِعَشرِ دَقائِقَ شِعرَاً
وَ خَمسِينَ عَامَاً أُُرِيدُ الفِطَامْ


