الأشرعة المالحة

مفتاح البركي | ليبيا

في ذهول المرايا
تشمخُ بتأتأةِ الوجد
أنيسة المواويل الغريقة

ابصرها و الحنين
في مداءات التوق الرهيف
تلامسُ زغب التيه
تُسقيني الغرام
من ريق العناقيد
و تشهدُ أن الغرق لذة الخلاص

لي فيها ذنبٌ غفور
مبللٌ بتسابيح النبيذ
كطفلٍ يتعاظم جنوني بها
بشغف القمر إلى ليل القصيد

يغزلُ و شوشةِ انفاسها
ينفخ روحها في مخلاته
فتلملمُ جمرهُ
و تدسهُ في الجُب
فيكبر فيها و معها
مرتين ..
و له عرش زليخة و شهوتها !

يتساءلون
عن غرقي
على ضفتيها
و انا صديق البحر
صانع الموج .. سيد المراكب
و الأشرعة المالحة

فأراني فيها روحاً
تستلذ العطش و تمتص الهجير

بالدهشةِ البيضاء
تغمرني عرافة المزامير
تتوجني بورد الشعر
و على صدرها الدافيء
افضُ بكارة الجنون
رغم قوافل الغياب المقيت

دعيني اتذوقني فيكِ
قبل أن اٌلْتَهَمَ !
دعي عنكِ براءة اليمام
و انسجي بعطشٍ رجيم
خيوط الغواية ..

دعيني
اتحرر فيكِ برائحة الورد
لتقتفي طفولتكِ وجدي
في شبكة الحلم الرحيم !

فقط
حين يرحلُ ظلها
تنطفيء الشمس
فارتديها كالليل الحزين
درويشاً يقرعني
و إياها
ألف جرسٍ كليم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى