سوالف حريم.. الجار لو جار

حلوة زحايكة | القدس العربية المحتلة

قالوا “أنّ حريتك تنتهي عندما تبدأ حرّية غيرك” فهل نحترم حرّيتنا وحرية غيرنا؟ وبما أننا ورثة حضارة عريقة تقول:”المسلم من سلم الناس من لسانه ويده” فهل نطبق ذلك في حياتنا اليومية؟ وأنا أترك الجواب على هذا السؤال لكل واحد من القراء الكرام؛ ليجيب عليه من خلال منطلقاته الفكرية والثقافية والبيئية.

لكن دعونا نأخذ بعضا من تجاربنا اليومية، فمثلا عندما تأتي ماعز أو حمار ويأكل الورود في حديقة بيتك، فإن صاحب هذا الحيوان يغضب إذا ما طلبت منه أن يربط حماره أو ماعزه، وكأنك أنت المعتدي عليه.

واذا كان حق الجار على الجار، ورسولنا عليه السلام يقول:” ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى حسبت أنه سيورثه” فهل نحترم حق الجوار؟ وطبعا عندنا من يحترمون حق الجوار، لكنهم استثناء وليسوا قاعدة، فالغالبية عندنا قد يفتح المذياع أو التلفاز بصوت عال جدا، فيزعج جيرانا وليس جارا واحدا، بل إن هناك من لا يحترم خصوصية البيوت التي هي مملكة مالكيها أو ساكنيها، فنجد من يصعد الى سطح بيته أو يفتح نوافذ بيته المطلة على بيوت الجيران ليتلصّص عليهم، وهذه أمور غير لائقة وغير أخلاقية. وهناك من يتشاجر مع زوجته أو أبنائه رافعا صوته بشتائم يندى لها الجبين وتصل الى مسامع الجيران بمختلف أعمارهم.

فهل نتقي الله بجيراننا؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى