فراشةُ الماء

د. محمد سعيد معتوق | سوريا

أينَ الرغيفُ

و كمْ أتى فجرٌ مخيفٌ

سامرَ الأرقَ المكابرَ

لاصفرارِالليلِ

كانَ الوقتُ يهرَمُ منْ ضجيجِ

الصمتِ منْ نومٍ يمرُّ على النجومِ

و يختفي مثلَ الكلامِ

و مثلَ ألوانِ الجريدةْ !!!

لو كانَ ينتظرُ السؤالُ على الطريقِ

فثَمَّ نحَّاتٌ

يُجدوَلُ في المواقيتِ الرتيبةِ

أو يُغيِّرُ شكلَ عاصفتي فأهدأُ…

ثمَّ أهدأُ ….

ثمّ أغرقُ في السكونِ

و أَرتدي لغتي البعيدةْ !!!

قد قالَ : حبركَ ساحرٌ

رسمَ النّوايا و استعارَ

غشاوةَ الحزنِ العتيقِ

و بعدُ ما قرأ المرايا و الوجوهَ

و دمعةً للخائفينَ منَ ( الذبابِ )

و راحَ يبتدعُ الخرافاتِ الجديدةْ !!!

في الحيِّ أرصفةٌ تنامُ على الغبارِ

و تشتكي للعابرينَ منَ الضبابِ

و للأحاجي … و الغيابِ

و تشربُ الماءَ المُبَلَّلَ بالدماءِ

و بالوصايا العشرِ

ترتشفُ النبيذَ لتنتشي منْ شدَّةِ

الخوفِ الرهيبِ

و منْ تخاريفِ المشاةِ على الخيالِ

و منْ أكاذيبِ الموائدِ،

و الحفاةُ لهمْ طريقٌ ثالثٌ

عبروا الرصيفَ بلا خطى

يتعكَّزونَ على قصيدةْ !!!

المُسرعونَ إلى الصباحِ

إلى فمِ المستقبلِ الوهَّاجِ

يرتبكونَ منْ سدِّ التشتُّتِ

للضياءِ على المدى

أو ينحنونَ منَ الرياحِ،

و قسوةِ الأخبارِ

فارتكبوا جريمَةَ ظلِّهمْ

تلكَ التي شهدَ الشهودُ

على تفاصيلِ التفاصيلِ

التي لم لم تكنْ أصلًا

و لكنْ هُيِّئتْ كلُّ المشاهدِ،

كلُّ أسبابِ المكيدةْ !!!

حتَّامَ تغتالُ الغرابيبُ

القداسةَ منْ عيونِ اللهِ

باسمِ (( الخالقِ الوطنيِّ ))

تنبتُ مثلَ ( طحلوبِ ) المسالخِ

أو تغيِّرُ جلدها،

و الخائفونَ بلا عيونٍ يُبصرونَ

الحربَ أورامًا حميدةْ !!

يا أنتَ يا جمرَ الحرائقِ،

يارمادَ الأمسِ

يا منْ جانِحاكَ تكسَّرا في

 الفجر

تنتظرُ السماءَ لتُمطرَ الأشياءَ

منْ مَنٍّ و سلوى،

ثم تزرعُ للطيورِ سنابلًا

و تلمُّ للدهرِ الحصى

يا أنتَ تركضُ في النهارِ مسافرًا

بينَ المسافةِ و المسافةِ ثمَّ ترجعِ

خاليَ الخفَّينِ، تبتدعُ التعرَّقَ و التشوُّقَ

للمساءِ، تحضِّرُ الأحلامَ

تخترقُ المتاريسَ الخَؤونةَ للندى

تغفو عن الرؤيا، عن الآهاتِ

ما يدعُ التخيُّلَ أنْ تنامَ بلا عشاءٍ

فوقَ معدتكَ العنيدةْ !!!

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى