أدب

استمع واقرأ.. آخر قيامات الدم

 

شعر: ريما سلمان حمزة

سقطت آخر أوراقِ ديوان الحماسة

وعلى نونيّةِ ابن كلثومٍ

قرأنا الفاتحة

كُلُّ الطلولِ مقابرُ

والرقصُ بينَ هاويتينِ معلّقٌ

بينَ الثُريّا والثرى.

لا بُشرى في قوافينا تزغردُ،

ودمي سقايةُ الحاجِّ إلى زيتونةٍ ثكلى

كُلُّ الجهاتِ قراصنةٌ

وآخرُ الجرحِ طفلةٌ تحبو

سُبابتُها نحوَ السماءِ سؤالٌ

وجهُ الإلهِ قريبٌ

ونحوهُ ألفُ شهيدٍ…ألفُ نبيٍّ

ألفُ سؤالٍ… وغزّةُ واحدةٌ

خَاتمٌ في أصبعِ القدر،

ونايٌ يتلوَّى في حُلْم النبيين.

ألا أيُّهاالشهداءُ السعداءُ

مهلًا

لايشبهُ دمي غيرَ أقصى الأقصى

تهوي السَّماءُ حِمَمًا

أرفعُها بعلامةِ استفهامٍ قديمةٍ

كُلُّ الجِنانِ بلا وصايا

إلّا غزّةُ كأسٌ وقصيدة وملائكة

يطوفُ بها وِلدانٌ لا رؤوسَ لهم.

ياخيبةَ الأحلامِ ما فتئتْ

تفكُّ أزرارَ الخلودِ عن عتب

مُبْكِرةٌ هذي القيامةُ

وبيتُ قصيدها يُمَوسقُ الأنّاتِ

على شريعةِ الآلامِ

كُلُّ اللغاتِ أقصرُ من قامةِ التراب على وجهِ فتىً

أينَ منكِ ياقوتةَ الشفقِ المروّعِ؟

للمعابد حُرمةٌ

وللآلهةِ حَصَانةٌ

ولأجداثِ الوردِ شفاعةٌ

أحدّقُ في القياماتِ القريبةِ والبعيدة

لاشيءَ يشبهُني

سوى أغنيةٍ تكشفُ زيفَ المغنّي.

قلبي طريقٌ مُوْحِشٌ

وغزّةُ بُوصلةٌ في عَراءٍ بعيد

أُغالبُ انطفائي

أُطلقُ القوافي

موسيقى يَمَام

وأُرّبتُ بالبسمة

على وجوهِ الشهداء

هذهِ آخرُ قياماتِ دمي

فبأيِّ صهيلٍ ينهضٌ السيفُ المستريحُ إلى غمده؟!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى