أدب

طيْرٌ بلا ريش

الشاعر أ. د. محمد أحمد شحاته حسين | الإسكندرية

أستاذ الدراسات العليا ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الشريعة والقانون جامعة إفريقيا الفرنسية العربية

كأنّي أتْلو مبينا كتابا في العالمينا
وقدْ أخْفى سرّه عن كرامٍ والكاتبينا
وأفْضى بالسرِّ يُمْلي إليْنا حبًّا ولينا
لسانٌ بالنور يعْلو لمَا بعْد الحافظينا
ونرْقى كالطيْر لكنْ بلا ريشٍ هائمينا
إلى ما ليستْ فضاءً ولا تُنْهي الطائرينا
دُعينا للْقابِ منًّا فَهَرْولْنا تائقينا
ونطْوي في الشوق حبًّا نلبِّيه مسْرعينا
نناجي آيات عشْقٍ ونتْلوها واصفينا
توضّأْنا الحب نورا بمحْراب الخالدينا
وكنَّا أطْياف روحٍ رَقَتْ وفْد السابقينا
وقيلَ ارْقوْا في حجابي ولي، منِّي هاربينا
أما أمْهلْنا خطاكم وكمْ كنَّا قادرينا
وأسْبلْنا التّوب عفْوا وكمْ كنْتمْ مذْنبينا
فأمددْناكمْ بشوقٍ وكمْ كنَّا راحمينا
تجلَّى الحبُّ عليكمْ فأُنْشيتمْ مؤْمنينا
وحبَّـبْناكمْ هداةً سبيلا في الصالحينا
رفعْناكم في ملوكٍ على كلِّ المالكينا
لتسْموا بالليل شكْرا لغيَّاث العائدينا
بلغْتمْ في الجاه قُرْبي ضياءً في الساجدينا
وسُكْناكمْ في بيوتي أريجٌ في الراكعينا
وقرآن الفجْر غضٌّ بأفْواه القارئينا
به تنْهيدات قلْبٍ توارتْ حتّى تلينا
إلاهي إنّي سمير الـ ـليالي والذاكرينا
وأشْدو عمْري صلاةً تَنَدَّتْ في الآملينا
فقالوا إنَّكمْ طرقتمْ على باب البالغينا
وقدْ لُذْتُمْ باب جودٍ وأشْفقْتمْ ذائبينا
تَطَهِّرْتمْ في رضائي تَبَتَّلْتُم آيبينا
فزيدوا سبحان ربِّي وكونوا في الآمنينا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى