مقال

العرب ببن سندان التكفير ومطرقة التفكير

بقلم: سمير حماد

ما زال الصراع محتدما بين ابن رشد ذي الفكر العقلاني التنويري التأويلي, وابن تيمية ذي الفكر السلفي الظلامي التكفيري, الذي يرفض إعمال العقل ويرسّخ لنظرية السمع والطاعة …هذه النظرية التي لايمكن إنقاذ العالم الاسلامي من التخلّف, إلا إذا تم قلبها وعكسها..
انه من المستحيل انقاذ امتنا دون خلق إطار عقلاني ونخبة مستنيرة تقود المجتمع , وهذه النخبة الآن مع الأسف تكاد تكون في حالة غيبوبة, لإمعانها في الخوض بقضايا وصراعات شخصية , وافتعال معارك وهمية, والمثقفون يعلمون ان تغيير العقول اهم بكثير من تغيير الحكام, ولا تكمن القضية بادخال شخص هنا او اخراج اخر من هناك, والمهم قبل هذا وذاك, هو انجاز تعدد ثقافات, وهذا لن يتم مع هيمنة الأصوليين والتكفيريين, الذين يحتكرون امتلاك الحقيقة ..
المهم اقتناع هذه النخب المثقفة أن المنقذ هو ابن رشد وليس ابن تيمية, ليتم تحرير العقل من الأوهام, ووضع حدّ لعملية التغييب والاقتناع بعدم التسليم بالفكرة الا اذا كانت واضحة ومميّزة, ان ابن تيمية يكبل أيدينا وعقولنا ويؤكد عدم وجود منافس له, وفقهاء العصر ورجال الدين كلهم تلامذة له, إلى أي دين او مذهب او طائفة انتموا ..
ان ابن رشد بعقله التنويري ونظريته النقدية التأويلية, هو البداية السليمة على الدرب وبعدها يمكن لنا ان نتطور ..
ابن رشد وابن تيمية لا يمكن لهما ان يتعايشا معا …كل منهما يشهر سلاحه في وجه الآخر مع من سيقف المثقفون إذن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى