أدب

ما لم يقله المعري

شعر : محمد الشحات محمد | القاهرة 
الحبّ نورٌ ونارٌ قد نُردّدُهُ
ومن أبَى نورَه، فالنّار موعِدُهُ

هاتِ البراءةَ حَوْلي خَلْف دائرة
كُوني رَمادَ الهَوى إنْ حَلّ سيّدُهُ

يا غاية الروح هل رادت حوائجنا؟
ما رادتِ الريح وِردًا لا تُسنّدُهُ

فالبهو يرنو إلى الغفران تزكيةً
ما لم يقُلْه المعرّي الٱن يشْهَدُهُ

والنّحلُ شاشتُه تأبى مصافحةً
يُوحَى إليه، وَمَنْ في القُرْبِ يُبْعِدُهُ؟

لا تعجبي غايتي، فالكلّ متّصلاً
ينوي قيامًا ولولا الشّعرُ يُقعِدُهُ

يا دُرّة الكشْفِ، والصّوفيّةُ ارْتفَعَتْ
لا يُدركُ السيل إلا مَن يُعمِّدُهُ

هل ندفعُ المهْرَ للتّرميز من ولَهٍ؟
طعم الصيام اشتهى زُهْدًا يُجدّدُهُ

بعضُ احتجاجٍ .. أرى الواتْسابَّ مُقترِنًا
بالفيسِ، يُرسلُ إشعارًا يؤيّدُهُ

لازلتُ منشغلاً، بالعصْفِ مُعتزلاّ
والقارحُ الغِرّ ليلاّ حان موْعِدُهُ

والـ أنتِ أنتِ وحتمًا لا أفارقها
فلتذكري اللهَ والدنيا تُوحِّدُهُ

يا غاية الروح لاحَ الصمتُ فاحْتجبي
دوري مع النور ما احتجّت به يدُهُ

مسْكُ الختَام التقينا في محبتّكم
مَنْ شَاء نَالَ الرّضَا، والقلْبُ موْرِدُهُ

فالحبّ نورٌ ونارٌ قد نُردّدُهُ
ومن أبَى نورَه، فالنّار موعِدُهُ

هاتِ البراءةَ حَوْلي خَلْف دائرة
كُوني رَمادَ الهَوى إنْ حَلّ سيّدُهُ
**

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى