
الكاتبة صباح عبد النبى الدويرى | القاهرة
الهاتفُ لايتوقفُ عن الرنين ؛ يدير وجهَه عنه ؛ لايغلقه ولا يردُّ – من ياكريمُ ؟! – دا رقم أخويا الكبير صابر وأرقام كتير تانية . – رُدّْ ؛ يمكن جايين يفطروا معانا يوم فى الشهر الفضيل ؛ رمضان بيودع . – يفطروا ؟ يفطروا فين ياولية ؟! ” قالوا للجمل زمّْر ؛ قال ياريت شفايفى مضمومة ولا صوابعى مبرومة ” صحينى على المدفع وقللى الملح فى الأكل . ينقطعُ رنينُ الهاتفِ ويسكت حديثهما .
فى صباح اليوم التالى كانت الشركة التى يعمل بها أخوه قد نشرتْ نعيًا مؤثرًا ؛ أبكى جميع العاملين معه بالمكتب يلتفون حوله ؛ يعتبون عليه :
– لماذا لما يخبرهم عبر الهاتف بنبأ وفاة أخيه ؛ ليقدموا له واجب العزاء فى السُرَادَق ؟!
ردَّ بصوتٍ مهزوم :
– كنتُ فى غيبوبة .




